لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
68
المهدوية عند أهل البيت ( ع )
ففلق البحر لموسى عليه السّلام « 1 » ، وشبه للرومان أنهم قبضوا على عيسى « 2 » ولم يكونوا قد قبضوا عليه ، وخرج النبي محمد صلى اللّه عليه وآله من داره وهي محفوفة بحشود قريش التي ظلت ساعات تتربص به لتهجم عليه ، فستره اللّه تعالى عن عيونهم وهو يمشي بينهم « 3 » . كل هذه الحالات تمثل قوانين طبيعية عطلت لحماية شخص ، كانت الحكمة الربانية تقتضي الحفاظ على حياته ، فليكن قانون الشيخوخة والهرم من تلك القوانين . وقد يمكن أن نخرج من ذلك بمفهوم عام وهو أنه كلما توقف الحفاظ على حياة حجة للّه في الأرض على تعطيل قانون طبيعي ، وكانت إدامة حياة ذلك الشخص ضرورية لانجاز مهمته التي أعد لها ، تدخلت العناية الربانية في تعطيل ذلك القانون لانجاز ذلك ، وعلى العكس إذا كان الشخص قد انتهت مهمته التي أعد لها ربانيا فإنه سيلقى حتفه ويموت أو يستشهد وفقا لما تقرره القوانين الطبيعية . ونواجه عادة بمناسبة هذا المفهوم العام السؤال التالي : كيف
--> ( 1 ) إشارة إلى قوله تعالى : فَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ الشعراء : 63 . ( 2 ) إشارة إلى قوله تعالى : وَما قَتَلُوهُ وَما صَلَبُوهُ وَلكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ . . . النساء : 157 . ( 3 ) راجع : سيرة ابن هشام : 2 / 483 ، فقد نقل هذه الحادثة وهي مجمع عليها .